الشيخ السبحاني

453

بحوث في الملل والنحل

الفصل الثامن : فرق الزيدية في كتب تاريخ العقائد قد ذكر مؤرخو العقائد ، للزيدية فرقاً بين مقتصر على الثلاثة ، وإلى مفيض إلى ستة ، وثمانية ، وإليك نصوصهم حسب التسلسل الزمني في التأليف : 1 - قال الأشعري : « والزيدية » ست فرق : فمنهم : الجارودية : أصحاب « أبي الجارود » وإنّما سمّوا « جارودية » لأنّهم قالوا بقول : « أبي الجارود » يزعمون أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصّ على علي بن أبي طالب بالوصف لا بالتسمية ، فكان هو الإمام من بعده وأنّ الناس ضلّوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ « الحسن » من بعد علي هو الإمام ثمّ « الحسين » هو الإمام من بعد الحسن . وافترقت الجارودية فرقتين : فرقة زعمت أنّ علياً نصّ على إمامة « الحسن » وأنّ الحسن نص على إمامة « الحسين » ثمّ هي شورى في ولد الحسن وولد الحسين فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربّه وكان عالماً فاضلًا فهو الإمام ، وفرقة زعمت أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على « الحسن » بعد علي وعلى « الحسين » بعد الحسن ليقوم واحد بعد واحد . وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلاث فرق : فزعمت فرقة أنّ « محمد بن عبد اللَّه بن الحسن » لم يمت وأنّه يخرج ويغلب ، وفرقة أُخرى زعمت أنّ « محمد بن